خطر لا يُرى بالعين وله أضرار صحية: وزارة الصحة تحذّر من الأشعة فوق البنفسجية
الصحافة اليوم:
مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف يلتجئ جل المواطنين الى الشواطئ للاستمتاع بالأجواء هناك ، لكن خلف أشعة الشمس يختبئ خطر لا يمكننا رؤيته بالعين المجردة وهوما يعرف بالأشعة فوق البنفسجية.
وفي هذا الإطار، نشرت وزارة الصحة بالتعاون مع الوكالة الوطنية لتقييم المخاطر دليلا توعويا يقدم نصائح هامة لحماية أنفسنا وعائلاتنا من مخاطر هذه الأشعة ويوضح كيفية قياسها وأضرارها الحقيقية على صحة الإنسان .
ومن المهم ان نفهم مؤشر الأشعة فوق البنفسجية وهو رقم يُستخدم لتحديد مدى شدة أشعة الشمس فوق البنفسجية التي تصل إلى سطح الأرض في وقت معين وتم تقسيمه إلى مستويات ملونة تبدأ من اللون الأخضر ، وهوما يعني أن الخطر ضعيف جدا ولا يدعو للقلق ثم يتدرج إلى اللون الأصفر ليعبر عن خطر متوسط يليه اللون البرتقالي للدلالة على خطر مرتفع. وعندما يصل المؤشر إلى اللون الأحمر يصبح الخطر مرتفعا جدا بينما يمثل اللون البنفسجي ( المستوى 11 فما فوق) درجة الخطر الشديد التي تتطلب حذرا تاما .
وعند النظر إلى واقع الطقس في تونس حسب ما نشرته الوزارة نجد أننا نعيش في منطقة جغرافية تفرض علينا التعامل مع الشمس بوعي كبير، فالأرقام تبين أن مؤشر الأشعة فوق البنفسجية في بلادنا خلال فصل الصيف يضعنا باستمرار في منطقة الخطر المرتفع جدا. والأخطر من ذلك أنه عند وصول المؤشر إلى المستوى الحادي عشر أوأكثر، يمكن أن تصاب البشرة بحروق جلدية حادة في فترة زمنية قصيرة جدا لا تتعدى 15 دقيقة فقط إذا تعرض الشخص للشمس دون أي حماية.
ومن الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثيرون هي الاعتقاد بأن غياب الشمس في الأيام الغائمة يعني الأمان لكن الوزارة تؤكد أن هذه الأشعة الضارة تخترق السحب وتبقى مرتفعة حتى في الأيام المغيمة أوذات الحرارة المعتدلة. كما تشتد هذه الأشعة وتصل ذروتها اليومية في الفترة الممتدة من الساعة 11 صباحا وحتى الساعة الرابعة بعد الزوال، وهي الفترة التي يجب تجنب التعرض المباشر للشمس فيها .
ويؤدي إهمال حماية أنفسنا من هذه الأشعة إلى أضرار صحية منها أضرار تظهر على المدى القريب وأخرى تظهر على المدى البعيد بعد سنوات من التعرض المستمر للشمس. وبالنسبة للأضرار الفورية، قد يصاب الشخص بضربة شمس تتسبب في الإعياء الشديد والصداع وارتفاع حرارة الجسم إضافة إلى إحمرار وتهيج العينين وحروق وتسلخات مؤلمة في الجلد.
أما على المدى البعيد، فإن الخطر يصبح أكبر بكثير، حيث يتسبب التعرض دائما للشمس في الإصابة بسرطانات الجلد نتيجة تلف خلايا البشرة وإصابة العين بأضرار مستديمة مثل إعتام عدسة العين أوما يُعرف بالمياه البيضاء فضلا عن ظهور علامات الشيخوخة المبكرة على البشرة مثل التجاعيد العميقة والبقع الداكنة وفقدان الجلد لحيويته.
وللوقاية من كل هذه المخاطر وجب اتباع خطوات بسيطة يمكن ان تصبح روتينا يوميا لحماية العائلة اولها الحرص على استعمال كريم واق من الشمس ذو عامل حماية مرتفع يفوق 50 درجة وتجديده كل ساعتين مع ضرورة ارتداء نظارات شمسية تحمي العينين من التلف والالتهاب، كما ينصح بارتداء قبعة لتظليل الوجه والرأس ومحاولة البقاء في الظل قدر الإمكان والابتعاد عن الأماكن المكشوفة خاصة في أوقات الذروة مع جعل تفقد مؤشر الأشعة فوق البنفسجية جزءا من معرفة حالة الطقس اليومية لتحديد الاحتياطات اللازمة قبل الخروج من المنزل .
سامية جاءبالله
